تاريخ شجرة السدر
لماذا تحتل شجرة السدر مكانة أثيرة في نفوس القطريين؟ لأنها بالنسبة لهم تاريخ يضرب بجذوره عمقياً في تربة قطر. إنها قصة قديمة ترمز فيها شجرة السدر للشموخ الذي يصمد أمام متغيرات الطبيعية.
من ظل شجرة السدر إلى البشرية
صامدة كالجبال الشم منذ فجر التاريخ ، بل ربما قبل التاريخ ..شاهدة على تاريخ من الفكر والإبداع ألقى ضياءه على البشرية، التقى في ظلها الشعراء، فتشاكوا وتناشدوا الأشعار، وتحاور العلماء في أفيائها ، فاختلفوا واتفقوا يحترم كل منهم آراء الآخرين ، ويستفيد من علمهم ، ألقى الرحالون في أفيائها عصيّ الترحال إلى حين، وتبادلوا القصص والحكايات ، والسدرة شاهدة على هذا كله. أما الناس العاديون فقد تعلم بعضهم من بعض منذ القدم الاستشفاء بثمارها وزهورها وأوراقها. إنها تاريخ من النفع والإلهام.
تاريخ وأصالة ورموز
إن شجرة السدر التي اتخذتها مؤسسة قطر شعاراً لها رمز رائع لنهج المؤسسة وفلسفتها ،ولكنها رموز متراصة ..كل جزء منها رمز قائم بذاته. جذعها رمز لثلاثة أشياء محورية: التعليم والبحث العلمي وتنمية وتطوير المجتمع. أما فروعها وأغصانها فتمثل العقول المبدعة على اختلاف أجناسها، تسهم في الرقي بالمؤسسة وامضي قدما ًنحو مزيد من العطاء والإنجازات . أما أوراق الشجرة وأزهارها وثمارها فرمز للمستهدفين بالرعاية والتعليم والتعلم. ومن ثمار الشجرة تبزغ بذور يافعة جديدة تمثل السير على الدرب الصحيح الذي يفضي إلى مستقبل مشرق.

